خاص العهد

السفير اللبناني لدى موسكو لـ"العهد": السفارة مفتوحة لكافة اللبنانيين

831 قراءة | 11:21

فاطمة سلامة

في لبنان ثمّة من يحكم على الكثير من الأمور من بعيد، متسلّحاً بأحكام مُسبقة، وروايات من هنا وهناك. إلا أنه وأياً تكن الأسباب، فلا مبرّر لسياسة الاصطياد بالماء العكر والحط بكرامات الأشخاص والإساءة إلى صورة لبنان، تماماً كما حصل مع السفير اللبناني لدى موسكو شوقي بو نصار الذي تعرّض منذ أيام لحملة ممنهجة تتهمه بالعبث بأمور السفارة، وإقفالها أمام اللبنانيين الذين أتوا لإنجاز معاملات ومصادقات من مدن بعيدة عن موسكو بلا سابق إنذار!. فما حقيقة ما حصل؟، وهل فعلاً السفير اللبناني أعاق عمل اللبنانيين بدل تيسير أمورهم؟

يروي السفير بو نصار لموقع "العهد" الإخباري حقيقة ما جرى يوم الجمعة (28-12-2018) فيستهل حديثه بالإشارة الى أنّه على رأس هذه السفارة منذ أكثر من خمس سنوات، ومنذ اليوم الأول أوعز للموظفين (19 موظفاً) بضرورة تسهيل معاملات جميع اللبنانيين من كافة الأديان والمذاهب، وضرورة الالتزام بالقوانين لأننا نمثّل الدولة والحكومة اللبنانية في بلاد الاغتراب. كما يلفت المتحدّث الى أنه أعطى توجيهات صارمة وحازمة للقنصلية بضرورة تسليم معاملات اللبنانيين في اليوم ذاته اللهم إلا إذا صادف أي نقص في الملفات، مشدداً على ضرورة جعل خدمة اللبنانيين ضمن القوانين المرعية الإجراء أولوية.

عملاً بهذا المبدأ، تتابع السفارة اللبنانية في موسكو جميع المعاملات في دوام رسمي يمتد من التاسعة صباحاً حتى الثالثة بعد الظهر، إلا أنّ السفارة ـ وفق ما يروي بو نصارـ تبلّغت في السادس والعشرين من كانون الأول/ ديسمبر من المصرف الروسي أنّ نهار الجمعة سيُقفل المصرف أبوابه عند الثانية عشرة ظهراً، ما يعني تلقائياً إقفال السنة المالية، وعليه تكون السفارة اللبنانية مضطرة لإرسال الواردات القنصلية قبل هذا الوقت، وإلا دخلت في حسابات العام 2019، وهذا ليس مستحباً مطلقاً، وفق ما يقول السفير. في هذا الوقت بدأت السفارة مهمة تبليغ اللبنانيين الذين يبلغ عددهم قرابة 350 شخصاً في موسكو و1100 في روسيا بأكملها، منذ الأربعاء بضرورة الحضور قبل ظهر الجمعة لإنجاز المعاملات. وهنا يستطرد السفير بأنّ السفارة بقيت ولآخر لحظة تستقبل الطلبات، وعلى الرغم من تقيدها بالموعد المذكور إلا أنها لم تقفل أبوابها أمام فئة الطلاب نظراً لأنّ معاملاتهم مجانية، وبالتالي وقّع بو نصّار آخر طلب عند الثانية ظهراً.

يُشدد بو نصار على أنها ليست المرة الأولى التي يتعرّض فيها لهذه الحملة، فمنذ نحو ثلاث سنوات تعرّض لحملة مماثلة لكنّها كانت خائبة وفاشلة. يوضح أنّ البعض يزعجه التزام السفارة بالأصول والقوانين فيرشقها بالحجارة، مرجعاً أسباب الحملة الى سياسية، فالعين على موسكو، وأخرى شخصية لا تستحق الرد. وهنا يأسف بو نصار أن تقوم بعض المؤسسات الاعلامية بشن حملة مغرضة عليه بلا إجراء حد أدنى من التقصي والاستفسار من وزارة الخارجية.

وفيما يُشدد بو نصار على أنّ السفارة مفتوحة لكافة اللبنانيين ولن تتوقف عند صغائر الأمور في وقت يمارس فيه لبنان دوراً سياسيا مهما جداً في روسيا ذات الدور العظيم بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين، يختم حديثه بالإشارة الى أن كل الحملات المغرضة والتي لا أساس لها من الصحة لن تُثني السفارة من القيام بدورها الوطني ورفع اسم لبنان عالياً، مشدداً على أن كل الحملات الظالمة لن تثني السفارة عن احتضان اللبنانيين الشرفاء ولن تنجح بتشويه سمعة أبناء الجالية أولاً والسفارة ثانياً.