لبنان

الخلاف حول القمة التنموية الاقتصادية العربية يتفاقم

229 قراءة | 04:30

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على الخلاف حول الاقتصادية التنموية العربية المقررة في بيروت في 19 و20 كانون الثاني الجاري، مشيرةً ان السجالات التصاعدية طغت على المشهد السياسي والاعلامي.

القمة في موعدها وتصويب "التفلت المالي"!

بدايةً مع صحيفة "النهار" التي كتبت أنه "اذا كانت فصول السجالات التصاعدية بين بعبدا وعين التينة والتي تسابق القمة الاقتصادية التنموية العربية المقررة في بيروت في 19 و20 كانون الثاني الجاري قد طغت على المشهد السياسي والاعلامي، الداخلي منذرة بمزيد من التداعيات السلبية المعنوية على لبنان قبيل انعقاد هذه القمة فان الأسوأ والأخطر منها تمثل في تداعيات مالية كانت نتيجة تفلت سياسي وكادت ان تكون شديدة الاذى والضرر مالياً لو لم يتم تداركها في الساعات الاخيرة".

واضافت "الواقع ان التفاعلات المالية السلبية التي سجلت عقب تصريح مثير للقلق أدلى به وزير المال علي حسن خليل قبل يومين عن خطة لاعادة هيكلة الدين فهم منها انها تنطوي على اتجاهات خطرة مالياً استدعت أمس ما يشبه الاستنفار لاحتواء هذا الخطأ الجسيم، الامر الذي اقتضى من وزير المال اطلاق ثلاث موجات من التصريحات والتوضيحات المطمئنة والنافية لاي اتجاه الى المس بثبات سعر صرف الليرة او جدولة الديون السيادية والمس بها".

وتابعت "على اهمية توضيحات الوزير التي اعادت تهدئة الاجواء والمناخات المالية، فان المنحى السلبي لما حصل كان برز في انخفاض السندات السيادية اللبنانية المقومة بالدولار لليوم الثاني على التوالي عقب تقرير لوكالة "بلومبرغ" نقل عن وزير المال قوله إن خطة لإصلاح مالية الدولة تتضمن إعادة جدولة للديون. ونقلت "بلومبرغ" أمس عن الوزير علي حسن خليل قوله إن إعادة الجدولة ستنفذ بالتنسيق مع الدائنين والمصرف المركزي. وأضافت أن الخطة لا تتضمن أي تغيير في سعر الصرف الثابت لعملة البلاد".

برّي: ما حدا يمزح معنا!

بدورها، ذكرت صحيفة "الاخبار" ان "عنوان التوتّر في البلد هذه الأيام هو القمة التنموية الاقتصادية العربية، وقطباه رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب. دعوة ليبيا إلى القمّة كانت الفتيل الذي أشعل المواجهة، وفتحت المجال لبيانات الردّ بين بعبدا وعين التينة، واستدعت اجتماعاً طارئاً للمجلس الإسلامي الشيعي تأييداً للرئيس نبيه برّي".

واضافت "لم تعد مُشاركة سوريا من عدمها، في القمّة التنموية الاقتصادية العربية، هي الواجهة للتوتّر الداخلي. فقد تحوّلت دعوة ليبيا إلى القمّة، ومُشاركتها عبر وفدٍ برئاسة رئيس حكومة الوفاق فايز السرّاج، هي الحدث الأساسي. أمس، بلغ التوتّر الداخلي أوجه، مع البيانين المُتبادلين بين اللجنة المُنظمة للقمة الاقتصادية (يرأسها المدير العام للقصر الجمهوري أنطوان شقير)، والمكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه برّي، الذي اعتبر أنّ معلوماتٍ واردة في البيان الصادر من القصر الجمهوري «مختلقة وعارية من الصحة تماماً». ليس برّي «وحيداً» في معركته لمنع الوفد الليبي من الوصول إلى البلد، طالما أنّ قضية الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين لم تُحلّ".

وتابعت "فقد حصل رئيس المجلس أمس على غطاء لموقفه من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الذي أسّسه الإمام المُغيّب. المجلس عقد اجتماعاً طارئاً برئاسة الشيخ عبد الأمير قبلان، وأصدر بياناً أعلن فيه رفض«دعوة السلطات الليبية للمشاركة في مؤتمر القمة الاقتصادية، فيما كان المطلوب من الدولة اللبنانية أن تُسخّر كلّ إمكاناتها للضغط على السلطات الليبية لكشف مصير الإمام وأخويه». اللقاء حضره كلّ نواب حزب الله، في إشارة أخرى إلى تأييد موقف برّي ودعمه".


الشرخ الوطني حول «القمة» يتمدّد

هذا وقالت صحيفة "البناء" إنه "ما بين وداع العاصفة المناخية «نورما» وقبل أن يستقبل عاصفة جديدة «تريسي» مطلع الأسبوع المقبل، لم يتسنَ للبنان أن يتنفس الصعداء، فالعواصف السياسية الخارجية تلفحه بقوة ومصدرها «بيت أبيه العربي» ولو كانت أميركية وإسرائيلية الصنع والمنشأ، مخلفة تداعيات سياسية كبيرة في الداخل كاشفة عجز النظام وأركانه عن المواجهة واتخاذ القرارات عند المفترقات الوطنية".

واضافت "فمن على المنصة المصرية يطلق وزير الخارجية الأميركي تهديداته لمكوّن سياسي لبناني ويهدده بحرب متنوّعة الوسائل قد تصل الى الحرب العسكرية من دون أن تنطق الحكومة المصرية والحكومات العربية وجامعتهم الفارغة ببنت شفا، وعلى مرأى العين الأميركية تواصل «إسرائيل» عربدتها جنوباً خارقة القرار الدولي 1701 ومنتهكة السيادة اللبنانية مرة جديدة عبر استكمال بناء الجدار على الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة".

وتابعت "فهل هؤلاء العرب الذين يصمتون على التهديدات الأميركية والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وعلى أحد مكوناته الأساسيين سيجلبون له المنّ والسلوى في قمة اقتصادية تنموية تستضيفها بيروت بينما يتم تغييب عنها سورية وهي الرئة الاقتصادية الأساسية للجسد اللبناني؟".

وقالت الصحيفة "قد حجبت السجالات السياسية حول انعقاد القمة الاقتصادية عن الهموم والملفات الأخرى لا سيما السجال الساخن بين الرئاسة الثانية واللجنة المنظمة للقمة في رئاسة الجمهورية، ما يؤكد أن الشرخ الوطني حول هذا الملف يتمدد أكثر فأكثر، أما الحكومة فأضحت فعلاً ماضياً ناقصاً ومجهول المصير، إلا أن اللافت فهو انضمام رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل الى دائرة السجال غامزاً من قناة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وخلال جولة ذات طابع اقتصادي في زحلة قال باسيل: «علاقتنا مع سورية تصب في مصلحة لبنان بكل مكوّناته وهي لا يمكن أن تكون موضع مزايدة داخلية يستخدمها طرف ما يريد أن يحسّن علاقته الخاصة بسورية فيزايد على حساب لبنان»".