العالم

إغلاق مخيم الركبان بات وشيكاً

167 قراءة | 11:09

في وقت تتردد الأنباء حول اقتراب موعد إغلاق مخيم الركبان الواقع جنوب شرق سوريا، تتفاقم الأزمة الإنسانية مع مواصلة المجموعات المسلحة حصارها لساكنيه ومنعهم من الخروج باتجاه مناطق سيطرة الدولة السورية.

وقالت مصادر خاصة لصحيفة "الوطن" السورية إن الأوضاع الإنسانية داخل "مخيم الركبان" الواقع جنوب معبر التنف الحدودي في عمق البادية الشرقية عند الحدود مع الأردن والقريب من القاعدة التي أنشأها "التحالف الدولي"في منطقة التنف، تتفاقم بشكل كبير، وباتت أشد سوءاً وصعوبة في ظل قلة الموارد الغذائية والصحية خاصةً مع الظروف المناخية السيئة في المنطقة.

ولفتت المصادر إلى أن الأيام القادمة قد تسجل ارتفاعاً في عدد الضحايا المدنيين في المخيم خاصة أنه قد سجل مؤخراً وفاة طفلين نتيجة تفاقم الأزمة الإنسانية من جهة والظروف المناخية الصعبة من جهة أخرى، إضافة لحادثة حرق الشابة سندس نفسها لعدم تمكنها من تأمين طعام لأطفالها.

وأكدت المصادر أن "جيش مغاوير الثورة" المسيطر على المخيم بدعم أميركي يعرقل عملية سير المفاوضات مع الحكومة ويرفض رفضاً قاطعاً خروج المدنيين خارج المخيم ويمنعهم من مغادرته نحو المناطق التي تسيطر عليها الدولة السورية، وذلك باعتبارهم ورقة رابحة لهؤلاء المسلحين تبرر وجودهم في منطقة التنف ومحيطها. 

وأشارت المصادر إلى ان "جيش مغاوير الثورة" يدعي أنه بذلك يوفر للمدنيين الحماية داخل المخيم، في حين أن ما يحدث هو العكس تماماً، فهو يفرض بالقوة بقاءهم داخل المخيم، ويمنعهم منعاً باتاً من الخروج تحت أي ظرف كان.

وأوضحت المصادر أن نحو 200 مدني كانوا قد خرجوا من المخيم خلال الأيام الماضية نحو منطقة مهين، وأن عدد الخارجين كان سيزداد بشكل كبير لولا قيام المليشيات بمنعهم وفرض بقائهم داخل المخيم بالقوة.

وبحسب التقديرات، فإن عدد المدنيين داخل المخيم يتراوح ما بين 50 و70 ألف مدني معظمهم نازحون من قرى ريف حمص الشرقي بالدرجة الأولى ومن باقي المناطق السورية وخاصة الجنوبية منها بالدرجة الثانية.

وكشفت المصادر أن عدداً من الشبان ممن خرجوا من المخيم في وقت سابق إلى مناطق سيطرة الدولة، قاموا بالالتحاق بخدمة العلم بعد أن أجرت السلطات السورية المختصة عمليات تسوية لوضعهم، وهذا يدل على وجود توجه فعلي من قبل معظم المدنيين المتواجدين داخل المخيم بالعودة إلى مناطق سيطرة الدولة السورية إلا أن المجموعات المسلحة وعلى رأسها "مغاوير الثورة" تحاول قدر الإمكان منع ذلك والاحتفاظ بهذا الملف.

وأضافت المصادر ان جميع الظروف تؤكد أن المخيم سيغلق بين حين وآخر إنما لا يوجد موعد محدد لذلك نظراً لارتباط ذلك بظروف انسحاب القوات الأميركية بالدرجة الأولى ورفع الغطاء عن الميليشيات المسلحة المسيطرة عليه.